ردود الأفعال الدولية
 |
 |
رئيس مجلس الشعب المصري يبرز مدى إصرار الشعب الجزائري على نبذ
الخلافات
أكد السيد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب (الغرفة الأولى) للبرلمان
المصري أن الشعب الجزائري الذي زكى بالأغلبية الساحقة ميثاق من أجل
السلم و المصالحة الوطنية قد اظهر "مرة أخرى مدى إصراره على نبذ
الخلافات ودفن الأحقاد وطي صفحة المأساة التي عاشها خلال العشرية
الماضية".
وقال السيد فتحي سرور اليوم الثلاثاء في تصريح خاص لواج أن مبادرة
الرئيس بوتفليقة الخاصة بالمصالحة الوطنية ستساهم بدون شك في
"تحقيق الاستقرار والأمن في كل ربوع الجزائر وستعطي ديناميكية
جديدة للاقتصاد الجزائري الذي عرف تقدما خلال السنوات الأخيرة".
وأضاف المتحدث بان هذه المبادرة تعبر عن "الرؤية الثاقبة" للرئيس
بوتفليقة وحرصه على إنهاء المأساة التي عاشها الشعب الجزائري في
السنوات الماضية والدخول بالبلاد الى عهد جديد يتسم بالاستقرار
والأمن.
وذكر رئيس مجلس الشعب المصري أن مبادرة المصالحة الوطنية في
الجزائر يمكن أن تكون نموذجا يقتدى به في عدة بلدان عربية تعرف
خلافات داخلية منها العراق معبرا في نفس الوقت عن أمله أن "تدرك
الشعوب العربية أن الفرقة التي تمزقها بسبب أفكار طائشة تنادي بها
بعض الطوائف إنما تجر الى الويلات وتعيق عملية التقدم والتنمية".
وفي الأخير ذكر السيد فتحي سرور أن الزيارة الأخيرة التي قام بها
إلى الجزائر سمحت له برؤية ما حققه الشعب من تقدم وتطور في مختلف
المجالات خلال السنوات الأخيرة.
جامعة الدول العربية
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى من جهته ان
ميثاق السلم و المصالحة الوطنية الذي زكاه الشعب الجزائري يوم
الخميس الماضي "سيضع الجزائر بشكل قاطع على أعتاب مرحلة جديدة من
مسيرتها نحو الاستقرار و السلم و المصالحة".
و قال الأمين العام "نحن نحيي الجزائر و نهنئها على هذا الحدث
المهم و المتمثل في الاستفتاء على ميثاق السلم و المصالحة الوطنية"
مشيدا بالإقبال الشعبي الكبير على تزكية مبادرة رئيس الجمهورية
السيد عبد العزيز بوتفليقة و بالنتائج الهائلة التي حققها هذا
الاستفتاء من خلا ل التصويت على المشروع بغالبية مطلقة تمثلت في
أزيد من 97 بالمائة من أصوات الناخبين الجزائريين.
اعتبر السيد عمرو موسى ان الاستفتاء "خطوة مهمة لطي صفحة الماضي و
توجه البلاد نحو التنمية و التطوير بما ينعكس إيجابيا على مصالح
المواطن الجزائري الذي يطمح للعيش في كنف الأمن و الاستقرار".
مجلس النواب الأردني يبارك نجاح الاستفتاء حول مشروع ميثاق السلم و
المصالحة الوطنية
عبر مجلس النواب الأردني يوم السبت 01/10/05 عن مباركته لنجاح
الاستفتاء حول مشروع السلم و المصالحة الوطنية الذي زكاه الشعب
الجزائري اول امس الخميس بنسبة 36ر97 بالمائة.
و أوضح بيان للمجلس الشعبي الوطني ان مباركة مجلس النواب الأردني
لنجاح الاستفتاء جاءت خلال استقبال السيد عمار سعداني رئيس المجلس
الشعبي الوطني وفدا عن مجلس النواب الأردني يقوده النائب عبد
الكريم الدغمي.
و أضاف البيان ان الوفد البرلماني الأردني "اعلن في مستهل هذا
اللقاء مباركة الأردن الشقيق ملكا و مجلسا و شعبا نجاح الاستفتاء
حول مشروع السلم و المصالحة الوطنية".
الرئيس التونسي
هنأ الرئيس التونسي السيد زين العابدين بن علي من جانبه رئيس
الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بخصوص"تزكية الشعب الجزائري"
بكافة شرائحه بالداخل و الخارج للميثاق من أجل السلم و المصالحة
الوطنية والتي عبروا عنها خلال الاستفتاء مما يؤكد "مساندة وتأييد
الشعب الجزائري لرئيس الجمهورية ولجهوده الحثيثة في سبيل ضمان
مستقبل أكثر أمانا واستقرارا و تقدما للجزائر الشقيقة".
الولايات المتحدة الأمريكية
بدورها حيت الولايات المتحدة الأمريكية الجزائر بخصوص الميثاق من
أجل السلم والمصالحة الوطنية مؤكدة احترامها لقرار الشعب الجزائري.
وبعد أن أعتبرت أنه " من حق كل بلد اختيار مساره و طريقة تسييره
لمشاكله" أكدت الولايات المتحدة الأمريكية من جانبها "أن ما يتبناه
الشعب الجزائري يعد الخيار الأمثل للجزائر".
وزارة خارجية فرنسا
أشادت فرنسا من جهتها بمصادقة الشعب الجزائري على مشروع الميثاق من
أجل السلم والمصالحة الوطنية حيث نوهت على لسان الناطق الرسمي
لوزارة خارجيتها السيد جان بابتيست ماتاي بهذه "الاستشارة
الديمقراطية" التي شارك فيها الشعب الجزائري داخل البلاد.
سفير كندا بالجزائر
أكد سفير كندا بالجزائر السيد روبر بك "أن تزكية الميثاق من أجل
السلم والمصالحة الوطنية مكسب للجزائر وورقة رابحة بالنسبة لها".
و قال السفير الكندي الذي قام رفقة سفراء كل من ألمانيا و ايطاليا
و الدانمارك والبيررو بزيارة لهذه الولاية بدعوة من الوالي "إن
تزكية الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية يمثل ورقة رابحة
إضافية للجزائر التي يريد سكانها الذهاب إلى الأمام".
الخارجية الروسية: نتائج الاستفتاء دليل على ان مسعى المصالحة هو
البديل الوحيد لتعزيز السلم المدني فى الجزائر
أكدت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة ان نتائج الاقتراع فى
الاستفتاء على ميثاق المصالحة الذي جرى يوم أمس فى الجزائر تدل على
"ان مسعى المصالحة هو البديل الوحيد لتعزيز السلم المدني في
الجزائر".
وقالت الخارجية الروسية فى بيان نشر على موقعها الالكتروني"ان
النتائج التي أسفر عنها الاستفتاء حول الميثاق من اجل السلم
والمصالحة الوطنية تعتبر دليل على ان هذا الاتجاه ليس له بديل في
عملية الوصول إلى المصالحة والسلم المدني في الجزائر".
وابرز بيان الخارجية الروسية " ان موسكو تعتبر إجراء هذا الاستفتاء
حدثا هاما جدا فى الحياة السياسية للجزائر التي لها تأثير كبير".
وأوضحت الخارجية الروسية "ان موافقة الشعب على هذا الخيار الذي
قدمته قيادة البلاد للاستفتاء هي لصالح الإجماع الوطني والتطور
الديمقراطي الذي تشهده الجزائر واستمرارية الإصلاحات" وتعبير عن "
رفض استخدام الدين لتبرير الإرهاب".
وأعربت موسكو من جهة أخرى عن أملها "ان يكون هذا الاستفتاء إضاءة
لمرحلة قادمة هامة فى الجزائر تكون فيها البلاد متطورة ومزدهرة
وتقضى على جميع مظاهر وصور الإرهاب".
ندوة بموسكو حول مسعى المصالحة الوطنية
اجمع مشاركون فى ندوة حول مشروع الميثاق من اجل السلم والمصالحة
الوطنية انعقدت يوم 27/09/05 بمقر الوكالة الروسية للأنباء"نوفستي"
بموسكو ان مسعى المصالحة الذي بادر به رئيس الجمهورية السيد
عبدالعزيز بوتفليقة "فريد من نوعه فى العالم".
وقد شارك فى تنشيط هذه الندوة كل من السيد عبد البارى سيد على وزير
مستشار بسفارة الجزائر بموسكو والمستشرق الروسي الشهير روبرت لاندا
والكاتب الصحفى يورى زينين ورئيس جمعية الدعم الديمقراطي وعضو مكتب
جمعية التراث الاسلامى بروسيا السيد شميل بنو.
و أوضح المشاركون فى هذه الندوة ان" مسعى المصالحة الذى سيستفتى
فيه الشعب الجزائري يوم غد الخميس يمكن ان يكون نموذجا فى معالجة
المشاكل الداخلية التي تعرفها الدول فى مختلف أنحاء العالم بما فى
ذلك الدول الاوروبية".
وقال المستشرق الروسي لاندا فى هذا الشأن"ان الطريقة التى عالج بها
ميثاق المصالحة الأزمة التى مست الجزائر خلال العشرية الأخيرة من
القرن الماضي والحلول التى اقترحها لتعزيز الأمن والاستقرار يمكن
ان تنتهجها العديد من الدول التي تعيش مشاكل داخلية".
وأضاف البروفسور لندا ان تجربة الجزائر في استعادة السلم للبلاد
التي بدأت بقانون الرحمة ثم قانون الوئام المدني وصولا إلى ميثاق
المصالحة الوطنية " جديرة بان تكون نموذجا لتخليص العالم من العنف
والتطرف وحالات اللاامن".
ويرى المستشرق الروسي من جهة أخرى " ان تقديم مشروع مثل ميثاق
المصالحة الوطنية للاستفتاء يدل على مدى الوعى التى يتمتع به الشعب
الجزائري ".
وابرز البروفسور لا ندا المتخصص فى تاريخ الجزائر منذ أكثر من 55
سنة فى هذا الصدد تحلي الشعب الجزائري بالوعي والحس الوطني
واستئثار المصلحة العليا للوطن فى مختلف مراحل تاريخه وخاصة فى
عهدى الحركة الوطنية وثورة التحرير المجيدة حيث كانت هذه الأخيرة
نموذجا رائعا فى الكفاح والتحرر اقتدت به الكثير من شعوب العالم".
كما تطرق المستشرق الروسي الى الدمار الذي خلفته الأزمة فى الجزائر
من تقتيل وتخريب للممتلكات وإتلاف للثروات ليبرز بعد ذلك النجاح
الذى حققته سياسة الوئام المدنى فى معالجة هذه الأزمة حيث مكنت
الجزائر من استعادة السلم والاستقرار والشروع فى الإقلاع الاقتصادي
".
وقال المستشرق الروسي" ان الثمار التى أعطاها الوئام المدني تدل
على الحكمة والشجاعة التى يتمتع بهما الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
مضيفا " ان المصالحة الوطنية التى جاءت تكملة لسياسة الوئام ستسمح
للجزائر بتعزيز ودعم استقرارها والنهوض بتنميتها لتكون دولة رائدة
فى المنطقة".
ومن جهته اعتبر رئيس جمعية الدعم الديمقراطى الروسية وعضو مكتب
جمعية التراث الاسلامى شاميل بينو ان الميثاق من اجل السلم
والمصالحة الوطنية تجربة فريدة من نوعها فى العالم كفيلة باستعادة
السلم والاستقرار وتقوية تلاحم أفراد المجتمع".
وأكد السيد بينو على أهمية" تدريس هذه التجربة وتعميم فى مختلف دول
العالم التى تعانى من مشاكل التطرف والنزاعات الداخلية وغيرها".
ومن جانبه تعرض الدكتور يورى زينين الى أهداف مسعى الوئام المدنى
مشيرا الى"انه سيسمح للجزائر بتوفير الظروف المناسبة والأرضية
الملائمة لإحداث نهضة تنموية فى البلاد".
ويرى الكاتب الصحفى الروسي" ان ميثاق المصالحة سيعود بفوائد كثيرة
على المجتمع الجزائري فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية
والإنسانية".
وقد كان الوزير المستشار بسفارة الجزائر بروسيا السيد عبد البارى
سيد على قد قدم فى بداية هذا اللقاء عرضا مفصلا عن محتوى الميثاق
من اجل السلم والمصالحة الوطنية .
وبعد تطرقه الى الأزمة التى عاشتها الجزائر من جراء الإرهاب طيلة
عقد من الزمن والآثار الوخيمة التي خلفتها على المجتمع الجزائر شرح
السيد عبد الباري للحاضرين التجربة التى خاضتها الجزائر فى معالجة
هذه الأزمة بداية من قانون الرحمة فالوئام المدني ثم المصالحة
الوطنية .
وتعرض السيد عبد البارى إلى مختلف الإجراءات التي يتضمنها ميثاق
المصالحة الوطنية والرامية الى دعم استتباب السلم وتعزيز المصالحة
الوطنية .
تأييد كلي لشيخ الأزهر لمسعى المصالحة الوطنية في الجزائر
أعرب شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي عن تأييده الكلي لمبادرة مشروع
الميثاق من اجل السلم و المصالحة الوطنية في الجزائر المعروض
للاستفتاء الشعبي يوم 29 سبتمبر معتبرا في نفس الوقت ان هذه
المبادرة بإمكانها ان تكون نموذجا يحتذى به في الدول الأخرى.
و قال شيخ الأزهر في تصريح خاص لوكالة الأنباء الجزائرية"أننا نؤيد
هذه المصالحة كل التأييد و نشكر الرئيس الجزائري عبد العزيز
بوتفليقة على هذه المبادرة الحكيمة و الكريمة والتي من شأنها ان
تعيد الى الدولة الجزائرية نعمة الأمان و السلام و الإخاء.
و عبر الإمام محمد سيد طنطاوي عن تقديره لهذه المبادرة لأنها تؤدي
الى "نشر الخير في الجزائر الشقيقة" و كذلك تحقيق الوحدة الوطنية
من خلال الالتفاف الشعبي حولها و تجسيد الاستقرار و الأمن في كل
ربوع البلاد و ترسيخ ثقافة التسامح و الإخاء التي يدعو إليها الدين
الإسلامي الحنيف داعيا الله ان "يهدي الجميع الى جادة الصواب".
من جهة ثانية اجزم شيخ الأزهر بأن مسعى الرئيس بوتفليقة فيما يخص
المصالحة الوطنية "ستعود بالنفع على الجزائر و شعبها" مشيرا الى
"إمكانية تعميم هذه المبادرة كنموذج لمعالجة المشاكل و الاضطرابات
الاجتماعية و الأمنية التي تعرفها أية دولة عربية و إسلامية".
رجال الفكر و الإعلام في مصر
أكد عدد من رجال الفكر والإعلام في مصر أن مشروع الميثاق من اجل
السلم والمصالحة الوطنية الذي سيستفتى الشعب الجزائري بشأنه يوم 29
سبتمبر الجاري يعتبر "نقلة نوعية نحو تضميد الجراح وطي صفحة
المأساة نهائيا".
وترى هذه الشخصيات في تصريح لواج لوكالة الانباء الجزائرية بأن هذا
المشروع "سيمكن الشعب الجزائري الذي عانى طيلة السنوات الماضية من
أعمال ارهابية بشعة مست مختلف شرائح المجتمع وبناه الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية" وذلك من خلال غرس قيم "التسامح وثقافة
الحوار وتعزيز الاستقرار والأمن في البلاد".
وفي هذا السياق ذكر السيد عصمت عبد المجيد الامين العام السابق
للجامعة العربية ان ميثاق السلم والمصالحة هو"خطوة من الخطوات التي
شرع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تنفيذها منذ توليه مقاليد الحكم
بغية حل الأزمة التي تعرفها البلاد و إزالة كل الخلافات الموجودة
بين أبناء الشعب الواحد وفتح المجال لمختلف القوى السياسية الراغبة
في بعث جزائر قوية وموحدة لها كلمتها على الصعيد الدولي".
وذكر الأمين العام السابق للجامعة أن الشعب الجزائري الذي عرف كيف
يتخطى الصعاب خلال مرحلة الاستعمار وينتزع استقلاله بكل جدارة
سيبرهن للعالم مرة أخرى بأنه قادر على"دفن الأحقاد ونسيان الماضي
وبناء الجزائر بسواعد أبنائها المخلصين" مشيرا إلى ان هذا المشروع
سيساهم في تمتين اللحمة الوطنية.
من جهته يرى السيد عبد المجيد فريد وزير سابق ورئيس المركز العربي
للدراسات الإستراتيجية بلندن أن مشروع الميثاق "سيكون خطوة ايجابية
لتحقيق مصالحة شاملة بين أبناء الجزائر بغض النظر عن توجهاتهم
السياسية وسيكون أيضا حصنا واقيا أمام كل المحاولات الرامية الى
زعزعة امن واستقرار الجزائر مرة أخرى".
وأضاف المتحدث ان هذه المبادرة ستفتح المجال لترسيخ ديمقراطية
حقيقية تساهم في تجسيد مبادئها كل القوى الفاعلة في المجتمع
والرافضة لكل أشكال العنف والتطرف كما من شانها ان تساهم في تحصين
أركان الدولة من كل هزات التقويض".
أما المفكر و الإعلامي أمين هويدي فيؤمن بان المصالحة الوطنية في
الجزائر ستؤدي "بدون شك الى أحداث استقرار أمني في البلاد وتنشيط
الاستثمارات ودفع عملية التنمية وحل الكثير من المشاكل التي تعاني
منها البلاد " الى جانب توحيد رؤية المجتمع المستقبلية في مختلف
المجالات.
وذكر المتحدث ان المصالحة بين كل فئات المجتمع هي"السبيل الوحيد
والفاعل" لتقليم أظافر العنف وتجفيف منابع الإرهاب "بصورة نهائية
مبرزا أهمية "تشجيع الفكر المعتدل "في العمل السياسي لدرء خطر
التطرف والتزمت".
وقال السيد أمين هويدي ان هذه المصالحة "لابد وان توفر فرصة العمل
السياسي لكل أبناء الشعب الواحد في إطار القنوات الشرعية بفتح
المجال لكل القوى السياسية التي تنبذ العنف والتطرف" لان الجانب
الأمني- كما قال- غير كاف وحده للقضاء على ظاهرة الإرهاب التي
يستدعي التعامل معها بطرق سياسية".
ويرى المفكر ان نجاح المصالحة الوطنية في الجزائر سيصبح "نموذجا
يقتدى به على المستوى العربي لحل الخلافات الموجودة في بعض الدول".
وبدوره أكد المدير السابق لإذاعة صوت العرب السيد احمد سعيد ان
المشرق العربي ينظر الى المصالحة في الجزائر"نظرة أمل في ان تكون
نموذجا يحتذى به في عدة بلدان عربية تعرف صراعات وتصادم بين
أفرادها" مشيرا الى انه بحكم معرفته لمجريات ثورة اول نوفمبر فان
الملحمة ستتكرر مرة أخرى من خلال هذه المصالحة بين مختلف فئات
الشعب الجزائري وتصبح البلاد في منأى عن أي خطر.
وذكر المتحدث ان المصالحة الوطنية ليست "مجرد قوانين او وعود وانما
تعني العيش معا تحت سقف الجزائر مهما كان الاختلاف الفكري " مضيفا
بأن المصالحة التي ننشدها في الجزائر تتجسد في إعادة "غرس الإيمان
"في جزائر خالية من النزاعات و موحدة بقوة جميع أبنائها".
و في نفس السياق أكد الإعلامي بدر الدين ادهم ان مشروع المصالحة
الوطنية في الجزائر يهدف في عمقه الى تخليص الشعب من أزمته والى
بناء جزائر جديدة بتظافر جهود كل أبنائها تحتل مكانة مرموقة على
المستويين العربي والدولي. ويرى هذا الأخير ان الشعب الجزائري الذي
قهر الاستعمار وأجهض كل محاولات تقويض أركان دولته خلال سنوات
الإرهاب سيكون في مستوى هذا الحدث الذي سيرتقي بالجزائر الى مصاف
الدول التي تتبنى سياسة الحوار وثقافة التسامح مؤكدا ان المصالحة
الوطنية
ستكون لها عدة إفرازات ايجابية منها على وجه الخصوص إعادة الأمن
والاستقرار ودفع عجلة التنمية والتكفل بانشغالات المواطن في مختلف
المجالات.
السيدة ماري ليزين
أكدت رئيسة مجلس الشيوخ البلجيكي و الناطقة الرسمية للجنة حقوق
الإنسان بمنظمة الأمن و التعاون بأوروبا السيدة ماري ليزين أن
الميثاق من أجل السلم و المصالحة الوطنية يرمي إلى "محو الجوانب
السلبية التي طالما شهدتها الجزائر" و "تمكين الجزائر من استعادة
المكانة التي تليق بها بين الدول".
و في حديث خصت به وكالة الأنباء الجزائرية و القناة الإذاعية
الثالثة اعتبرت السيدة ماري ليزين التي تعرف بمواقفها المشهود لها
في أوروبا حول مكافحة الإرهاب الدولي أن "الجزائر قد استعادت فعلا
دورها على الصعيد الدولي و عليها الآن ان تطوي هذه المرحلة في
الداخل من خلال القيام بعمل يضع لها حدا نهائيا".
ومن حيث الموضوع تعتبر السيدة ماري ليزين أن إقرار السلام من
مراعاة وضعية الضحايا و "ترك إمكانية المتابعة الاقضائية ضد أشخاص
معينين ثبتت مسؤوليتهم" يشكل مسعى "جيدا" مضيفة أن حالة كل
المفقودين و سلسلة المآسي تمثل الجانب "الذي
من شأنه ترك الأثر الأكبر".
و أكدت السيدة ليزين الذي ترأست بعثة مراقبة الانتخابات الرئاسية
في أفريل 2004 عن منظمة الأمن و التعاون بأوروبا أن قيمة مسعى
الرئيس بوتفليقة تتجلى في هذا الجانب الذي يرمي تجاوز الأفراد من
أجل إحلال السلام في المجتمع برمته.
و تتذكر السيدة ليزين أنها حين ترأست البعثة "كان كل الناس الذين
تحدثنا معهم في مكاتب الانتخابات يؤكدون أن الرئيس بوتفليقة سيأتي
بالسلم و يمكننا من نسيان هذه الخلافات الدائمة".
و أضافت أن هذا المسعى السياسي في جوهره "يتناسب و تطلعات الناخبين
الذين صوتوا لصالح الرئيس بوتفليقة" و هذا ما يشكل قوته و هو يدرك
ذلك جيدا مما سيجعله يتحصل على نتائج بشأن هذه المسائل.
و أعربت السيدة ليزين عن أملها في أن تواصل الجزائر مساهمتها في
مكافحة الإرهاب الدولي لأنها كما قالت تملك "رؤية دقيقة عن قدرات
الجماعات الإرهابية على الإضرار".
و اعتبرت أن هذه المساهمة "ضرورية بالنسبة للجزائر بالنظر لمكانتها
الدولية".
و اعتبرت رئيسة مجلس الشيوخ البلجيكي أن العواصم الغربية لم تعد
تتساهل مع الزعماء الاسلاماويين الجزائريين المقيمن على أرضها و
لكن يجب التحلي "باليقظة" لأن إمكانية "تكرار" هذه الأوضاع تبقى
واردة حيث "لم يتخل أحد فعليا عن القتال الشامل".
و أضافت قائلة " حتى و إن لم يعد التهديد صادرا من الجزائر التي
"لم تعد في صلب رهانات" الاسلاماوية الدولية فإنه يمكن لهذه
الأخطار أن تأتي من المغرب و الباكستان و أفغانستان.
و في سؤال عن الانتقادات التي توجهها بعض المنظمات الدولية اعتبرت
السيدة ليزين التي تتابع عن كثب السياسات الجزائرية منذ عدة سنوات
أن "الأهم" هو اتخاذ مواقف "إيجابية" فيما عدا بعض الاستثناءات على
الساحة السياسية الجزائرية.
و أشارت في هذا الصدد أن منظمة العفو الدولية دافعت دوما عن موقف
"خاص" حول الارهاب في الجزائر.
|